الذهبي

55

سير أعلام النبلاء

قال معن ، والواقدي ، ومحمد بن الضحاك : حملت أم مالك بمالك ثلاث سنين ( 1 ) . وعن الواقدي قال : حملت به سنتين . وطلب مالك العلم ، وهو ابن بضع عشرة سنة ، وتأهل للفتيا ، وجلس للإفادة ، وله إحدى وعشرون سنة ، وحدث عنه جماعة وهو حي شاب طري ، وقصده طلبة العلم من الآفاق في آخر دولة أبي جعفر المنصور وما بعد ذلك ، وازدحموا عليه في خلافة الرشيد ، وإلى أن مات . أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الغني المعدل ، أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف ، أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا محمد بن أبي القاسم الخطيب ، قالا : أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبدا لباقي ، أخبرنا علي بن محمد بن محمد الأنباري ، أخبرنا عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي ، أخبرنا محمد ابن مخلد ، حدثنا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ، حدثنا ابن عيينة عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليضربن الناس أكباد الإبل في طلب العلم ، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة " ( 2 ) . وبه إلى ابن مخلد : حدثنا ليث بن الفرج ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن

--> ( 1 ) انظر " ترتيب المدارك " 1 / 111 ، والوفيات 4 / 137 ، والعبر 1 / 272 ، والانتفاء ص 12 . ( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 299 ، والترمذي ( 2682 ) ، وابن حبان ( 2308 ) ، والحاكم 1 / 91 ، والبيهقي : 1 / 386 كلهم من حديث سفيان بن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، ورجاله ثقات ، إلا أن ابن جريج وأبا الزبير مدلسان ، وقد عنعنا ، وأعله الإمام أحمد بالوقف ، كما ذكره ابن قدامة في " المنتخب " ومع ذلك فقد حسنه الترمذي ، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي .